بقلم محمد حسين احمد
نيو دلهي – اخبار الهند
شهدت العلاقات بين الهند والدول العربية خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية نقلة نوعية في ظل السياسة التي انتهجها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والتي تقوم على اعتبار الدول العربية، ولا سيما الخليجية، “جيراناً بحريين” للهند، بما يعكس أهمية القيم والمصالح المشتركة إلى جانب القرب الجغرافي.
وترتكز سياسة مودي تجاه العالم العربي على خمسة مبادئ رئيسية هي: الاحترام المتبادل، والحوار، والأمن، والازدهار المشترك، والثقافة والحضارة. وقد أسهمت هذه المبادئ في توسيع التعاون ليشمل مجالات الدفاع، وأمن الملاحة، ومكافحة الإرهاب، والطاقة، والتجارة، والاستثمار، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي.
وتعد منطقة الخليج شريكاً اقتصادياً رئيسياً للهند، إذ تجاوز حجم التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي 184 مليار دولار خلال عام 2023-2024، فيما بلغت قيمة التبادل التجاري مع الإمارات 83.7 مليار دولار بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، كما تستضيف دول الخليج أكثر من 9 ملايين هندي.
وعلى الصعيد الأمني، عززت الهند تعاونها العسكري مع عدد من الدول العربية من خلال مناورات مشتركة، إلى جانب مساهمتها في حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر والمياه المجاورة، كما لعبت العلاقات الشخصية التي بناها مودي مع القادة العرب دوراً في تحقيق إنجازات دبلوماسية، من أبرزها الإفراج عن ثمانية ضباط هنود من قطر عام 2024.
وقد حظي رئيس الوزراء الهندي بأرفع الأوسمة المدنية في عدد من الدول العربية، بينها السعودية، والإمارات، ومصر، والكويت، والبحرين، وفلسطين، في تقدير لدوره في تعزيز العلاقات الثنائية.
ويرى مراقبون أن الشراكة الهندية العربية تشهد اليوم أفضل مراحلها، مع اتساع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، بما يعزز مكانة الهند شريكاً موثوقاً في منطقة غرب آسيا.
أخبـار الهنـد اول موقع أخباري تم إطلاقه بالعربية عام 2007 لتعزيزالتعاون التجاري والثقافي بين الهند والعالم العربي