نيو دلهي – اخبار الهند:
تتجه العلاقات الاقتصادية بين الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى مرحلة جديدة من النمو، في ظل تأكيد الجانبين عزمهما رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 200 مليار دولار أمريكي قبل عام 2032، مستفيدين من النتائج الإيجابية التي حققتها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، التي دخلت حيز التنفيذ في مايو/أيار 2022. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن حجم التجارة الثنائية تجاوز بالفعل حاجز 100 مليار دولار، مسجلاً نمواً تجاوز 40 في المائة مقارنة بالفترة السابقة للاتفاقية.
وأكد المبعوث الخاص لدولة الإمارات للأعمال والعمل الخيري، بدر جعفر، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد زخماً غير مسبوق، معرباً عن ثقته في إمكانية بلوغ هدف 200 مليار دولار قبل الموعد المحدد، في ضوء تنامي الاستثمارات المتبادلة وتوسع مجالات التعاون الاقتصادي. كما أشار السفير الإماراتي لدى الهند، عبد الناصر الشعالي، إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في حجم التجارة والاستثمارات، ورسخت مكانة البلدين كشريكين اقتصاديين رئيسيين.
ولا يقتصر التعاون بين نيودلهي وأبوظبي على المبادلات التجارية، بل يمتد إلى قطاعات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والطيران، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى التعاون في إنشاء مراكز أعمال ومجمعات اقتصادية مرتبطة بالمطارات، بما يعزز مكانة البلدين كمركزين إقليميين للتجارة والاستثمار.
وتُعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الهند والإمارات من أسرع الاتفاقيات التجارية التي تفاوضت عليها الهند، إذ أُنجزت مفاوضاتها خلال فترة قياسية، وأسهمت منذ دخولها حيز التنفيذ في إزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع، وتسهيل حركة التجارة والاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في البلدين.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الشراكة الهندية–الإماراتية أصبحت نموذجاً للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة، خاصة في ظل تنامي دور الإمارات كبوابة رئيسية للصادرات الهندية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي المقابل تزايد الاستثمارات الإماراتية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والموانئ والخدمات المالية داخل الهند. كما تمثل الجالية الهندية في الإمارات، وهي الأكبر بين الجاليات الأجنبية هناك، جسراً مهماً في تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين.
ويرى مراقبون أن الوصول إلى هدف 200 مليار دولار لن يقتصر أثره على الاقتصادين الهندي والإماراتي، بل سيعزز أيضاً مكانة البلدين في سلاسل الإمداد العالمية، ويدعم مشاريع الربط التجاري واللوجستي بين آسيا والشرق الأوسط، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة تدفع الدول إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية. كما يتوقع أن يسهم هذا التعاون في فتح فرص جديدة أمام القطاع الخاص، وزيادة تدفقات الاستثمار، وتعزيز الابتكار في القطاعات المستقبلية، بما يرسخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الهند والإمارات خلال السنوات المقبلة.
أخبـار الهنـد اول موقع أخباري تم إطلاقه بالعربية عام 2007 لتعزيزالتعاون التجاري والثقافي بين الهند والعالم العربي