
قال مركز الأبحاث العالمي للتجارة يوم الأحد إنه يجب على الهند أن تصبح دولة متوسطة الدخل أولا ثم السعي لتحويل الروبية الهندية إلى عملة صعبة، وحتى ذلك الحين يجب عليها تعزيز آلية تسوية التجارة العالمية بالعملة المحلية مشيرا إلى أن عملية تحويل عملة إلى عملة احتياطية قوية هي عملية معقدة تعتمد على عدة عوامل حيوية.
أولاً، يعتبر الاستقرار الاقتصادي أمراً أساسياً؛ حيث يجب على الدولة أن تظهر تضخمًا منخفضًا وثابتًا، ونموًا متسارعًا ومستمرًا، وبيئة تجارية متوازنة حيث أن هذا الاستقرار يعزز الثقة بين المستثمرين الدوليين وشركاء التجارة.
وأفاد المركز بانه يجب أن يكون تنفيذ السياسات المالية والنقدية قوية وسلسلة من قبل الحكومة والبنك المركزي، بما في ذلك إدارة فعالة للدين الوطني وكذلك ينبغي أن تكون أسعار الفائدة بحدود معقولة. مضيفا :”أن التطلع إلى الحصول على وضع العملة الاحتياطية يعتبر جانبًا هامًا”. .
يُحقق هذا الوضع عادةً عندما تكون العملة مستخدمة وموثوقة على نطاق واسع، وعلى النحو المتبادل، لتكتسب الثقة بسبب استخدامها الواسع.
ووفقًا لما أشار إليه المركز، يلعب عامل الاستقرار السياسي دورًا حاسمًا، حيث يطمئن إلى استمرارية الاقتصاد الوطني وتُعتبر العملات القوية مقبولة على نطاق واسع في المعاملات الدولية وتكون وسيلة قوية ومستقرة لاحتفاظ القيمة، وتعكس وجود عملة قوية استقرارًا وموثوقية وقوة اقتصادية للبلد الصادرة عنها.
وحاليا الدولار الأمريكي هو العملة القوية الأكثر سيطرة، وغالبًا ما يُعتبر عملة احتياطية رئيسية على مستوى العالم حيث يتم استخدامه في معظم التعاملات التجارية الدولية كعملة مقبولة على النطاق الدولي.
و أضاف المركز: ” أن عملية تحويل العملة إلى عملة قوية تتطلب تغييرات نظامية كبيرة يمكن أن تؤدي بشكل محتمل إلى عدم استقرار اقتصاد البلد. لذلك، قد يكون من الأفضل للهند الانتظار حتى ينمو اقتصادها بشكل أكبر ويصل إلى وضع متوسط الدخل قبل أن تطمح لتحويل الروبية الهندية الى عملة قوية”.
ويرى المركز: “أنه ينبغي على الهند العمل على تعزيز استقرار التسوية بالعملة المحلية، وسيسمح هذا النهج بتحقيق استقرار وتعزيز اقتصادي، مما يجعل عملية الانتقال أكثر سلاسة وأقل خطورة. حاليًا، لا تتوفر ظروف ملائمة لدفع الهند نحو تحويل الروبية الى عملة احتياطية صعبة”.
و أن بعض أبرز العملات القوية وحصتها العالمية في التعاملات التجارية الدولية والاحتياطيات العالمية هي : الدولار الأمريكي (60 في المئة)، اليورو (20 في المئة)، الين الياباني (5-6 في المئة)، الجنيه الإسترليني (4-5 في المئة)، الفرنك السويسري (1 في المئة)، الدولار الكندي (2-3 في المئة)، والدولار الأسترالي (2-3 في المئة).
المصدر: “ذي اكنومكس تايمز”